المركزية - شارك النائب سيمون أبي رميا اليوم في إطلاق الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان، الذي أقيم في السراي الكبير برعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وبإدارة السفير رامز دمشقية، رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني وحضور عدد من الوزراء والسفراء والمنظمات المعنية.
وأكد أبي رميا، في هذه المناسبة، أهمية هذه الخطوة، مستعيداً مساهماته ضمن مجموعة العمل السياسي التي واكبت أعمال لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني خلال الفترة الممتدة بين عامي 2015 و2017، والتي أعدّت مجموعة من التوصيات والمقترحات المتعلقة بإدارة الشأن الفلسطيني والملفات المرتبطة بالوجود الفلسطيني في لبنان. وأشار إلى أن عدداً من هذه التوصيات لم يجد طريقه، حتى اليوم، إلى التنفيذ العملي.
وشدد أبي رميا على أن التحدي الأساسي اليوم لا يكمن في إنتاج المزيد من الشعارات أو الخطابات أو السياسات، بل في الانتقال الجدي والمسؤول إلى مرحلة التطبيق والتنفيذ، بحيث تشكل الخطة الوطنية إطاراً عملياً واضحاً لمعالجة هذا الملف بكل أبعاده السيادية والأمنية والاجتماعية والإنسانية.
واعتبر أن الركيزة الأساسية لأي مقاربة وطنية يجب أن تكون تكريس السيادة اللبنانية الكاملة على المخيمات الفلسطينية، وبسط سلطة الدولة اللبنانية ومؤسساتها على جميع شؤونها، وترسيخ مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ كرامة اللاجئين وحقوقهم الإنسانية والاجتماعية، ويؤمن لهم مقومات العيش الكريم.
وختم أبي رميا بالتأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بالدستور اللبناني والثوابت الوطنية، وفي مقدمها رفض التوطين بكل أشكاله، المباشرة وغير المباشرة، مشدداً على أن هذا الموقف يشكل إجماعاً وطنياً لبنانياً عابراً لكل المكونات والطوائف، وأن أي خطة أو سياسة يجب أن تنطلق من احترام هذه الثوابت، بما يحقق التوازن بين سيادة لبنان ومسؤولياته الإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.






