Nov 27, 2017 12:46 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

أبو زيد: النأي بالنفس ممكن لو كنا معزولين ولا تفسير فعليا له

المركزية- في استعادة للمشهد الذي ساد البلاد غداة إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته المفاجئة من الرياض، أطلق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سلسلة من المشاورات السياسية والحكومية في محاولة لوضع الشروط التي حددها الحريري للمرحلة المقبلة على سكة البحث الجدي لوضع حد للإشكاليات المزمنة التي تعاني منها البلاد. وفيما يراهن كثيرون على "تنازلات" قد يقدمها حزب الله للرئيس عون في هذ الاطار، بوصفه حليفا وفيا له منذ أكثر من عشر سنوات، لا شيء يشي بأن العونيين يقاربون الأمور من هذا المنظار، ويفضلون التركيز على كون عون "ضمانة للجميع"، في انتظار ما ستفرزه الأيام المقبلة على الساحة السياسية. 

وفي هذا الاطار، اعتبر عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب أمل أبو زيد في حديث لـ "المركزية" أن "الأمور ذهبت إلى مكان بعيد وعادت فاستقرت. ذلك أن الجو العام يوحي بأن هناك إصرارا داخليا وخارجيا على صون الاستقرار في لبنان لأسباب عدة. ويجب تجاوز هذا الموضوع (الاستقالة)، والعمل على العودة إلى المسار الذي انطلق مع انتخاب الرئيس عون العام الفائت".

وفيما يبدو الرئيس الحريري متمسكا ببحث إشكاليتي السلاح والنأي بالنفس شرطا أساسيا للمرحلة المقبلة، اعتبر كثيرون أن المواقف العالية السقف التي خرج بها قائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري أخيرا عن أن "سلاح حزب الله غير قابل للبحث" قطع الطريق على أي حل، ذكّر أبو زيد أن "المواقف الايرانية كما السعودية ليست جديدة. أنا أطالب بمراجعة مرحلة الاستقالة وظروفها والمواقف السياسية الجامعة التي لاقت رئيس الجمهورية إلى منتصف الطريق"، مشددا على أن "الحرس الثوري لا يمثل الحكومة الايرانية، ثم إن نزع سلاح حزب الله ليس مطلبا جديدا، علما أن تحقيق هذا المطلب قد يؤدي إلى حرب أهلية لا يريديها أحد، ويجب أن يسري عدم التدخل في أزمات المنطقة على الجميع".

وفيما يتعلق بالتنازلات التي قد تقدمها الضاحية لبعبدا، أشار إلى أن "وجود شخص يدعى ميشال عون على رأس الجمهورية ضمانة لجميع الأفرقاء، بمن فيهم حزب الله وتيار المستقبل وسواهما من المكونات الأساسية. لكن في الوقت نفسه، يعرف الرئيس عون تمام المعرفة أن استكمال "عدّة العهد" ينطلق من إجراء انتخابات نيابية. تبعا لذلك، فإن ما يهمنا اليوم هو تبريد الأجواء لنأتي بسلطة جديدة تأتي بحكومة جديدة تتيح للعهد أن يستكمل سنواته الخمس بالشكل الذي انطلق فيه، ولا حكومة قريبا"، لافتا إلى أن "حزب الله أساسي في لبنان وهو يعتبر أن من واجبه النظر إلى مصلحة لبنان العليا، وهذا أمر يمكن بحثه في إطار مشاورات بعبدا".

وعن احتمالات العودة إلى إعلان بعبدا الذي لا ينزل بردا وسلاما على العونيين، وإن كان ينص على النأي بالنفس الذي تتمسك به دوائر بعبدا اليوم، اعتبر أبو زيد أن "النأي بالنفس كلمة لم نجد لها تفسيرا فعليا، وإن كان الرئيس الحريري وضعه على رأس شروطه، علما أن هذا الأمر ممكن لو كنا في جزيرة معزولة".

وفي ما يتعلق باحتمالات زيارة رئاسية إلى روسيا، أوضح أن "الأمور مرهونة بالأوقات. لكن أي زيارة رئاسية إلى روسيا، فإنها ستكون إحدى أهم الرحلات الخارجية التي قد يقوم بها، في ضوء التطورات المتسارعة في المنطقة، والدور الروسي الكبير في هذا الاطار". 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o