المركزية- كلما حاول الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري فك لغم يعترضه، نُصِبَت في دربه ألغام، آخرها، العقدة السنية المستجدة التي لم تفلح زيارة الحريري أمس الى قصر بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في حلّها، لا بل ازدادت المواقف تصلباً لا سيما لجهة رفض معالجة هذه العقدة على حساب حصتيهما.
فهل أن إصرار "حزب الله" على توزير سنّة المعارضة أبعاده إقليمية مرتبطة بإيران، ودولية متعلقة بالعقوبات الاميركية الوشيكة عليه والتي يبدأ سريان مفعولها في الرابع من تشرين الاول المقبل؟ وكيف يقرأ "الحزب الاشتراكي" التطورات الحكومية؟
عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي ابو الحسن قال لـ"المركزية": "من غير المهم من اين تأتي العقد وما هي خلفياتها، المهم اين ضاعت الحكومة ولمصلحة من ما يجري؟ هذا سؤال اساسي. إذا كانت القوى السياسية لا تعرف الجواب، فإن البلد يغرق حتماً، وهم يُمعِنون في سياسة غرقه، ويتحملون المسؤولية امام الشعب".
وأضاف: "الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه وليد جنبلاط قدّما المثل الحي حول كيفية التعاطي الوطني المسؤول، ليس من باب المزايدة بل من الالتزام الوطني الصادق تجاه بلدنا وشعبنا، ثبتنا حقنا وقررنا ان نعطي وأعطينا. المطلوب من الجميع إذاً اعطاء البلد وإنهاء هذه المهزلة.
وتابع أبو الحسن: "هَزُلَت، كفى تناتشاً في الحصص". فحياة الناس ومستقبل الشباب أهم من كل المواقف". ليس المهم ان يستأثر فريق بحصص ويزيد حجمه في الدولة، فيما البلد يتجه نحو الخراب. فلنبدأ منذ الآن فصاعدا بتحديد مكامن الخلل وليتحمل المسؤولية كل من يحاول أن يمعن في سياسة إغراق الوطن. وللحقيقة كلمة حق تقال: بتنا نخجل من كوننا سياسيين في هذا البلد، خصوصاً عندما نرى هذه العيّنة من الاداء السياسي".
وختم: "الناس تنتظر خطة انقاذية حقيقية والمباشرة فوراً في معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والنزف المالي. لأن المسألة وصلت الى مستوى "هَزُلَت الى حد السخرية".






