Oct 21, 2022 6:15 AM
صحف

بلد ثالث… حلم معظم النازحين السوريين في لبنان

تشير بولا برشينا، الناطقة باسم مفوضية اللاجئين في لبنان، إلى أن «إعادة توطين اللاجئين من لبنان إلى دول ثالثة هي حل محدود، لكنه حل رئيسي للكثير من اللاجئين الذين لا يستطيعون العودة إلى ديارهم ولديهم احتياجات خاصة لا يمكن تلبيتها في لبنان، أضف أن فرص إعادة التوطين تنقذ الأرواح وتوفر بدايات جديدة»، لافتة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «في عام 2022، اعتباراً من أكتوبر، غادر أكثر من 5000 لاجئ لبنان إلى بلدان مختلفة، بما في ذلك الأرجنتين وأستراليا وكندا وفنلندا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وأيرلندا وهولندا والنرويج ونيوزيلندا وإسبانيا والسويد وسويسرا والولايات المتحدة الأميركية».

وتضيف: «عام 2021 كان لبنان ثاني دولة في العالم تتقدم بأكبر عدد من طلبات إعادة التوطين. وقدَّم ما مجموعه 8034 لاجئاً يعيشون في لبنان طلبات لإعادة التوطين نصفهم من النساء والأطفال». وترى برشينا أن «المزيد من فرص إعادة التوطين أمر أساسي للاجئين في لبنان، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة والتي تؤثر على اللبنانيين واللاجئين».

وتدعم المفوضية اللاجئين الأكثر ضعفاً بأنواع مختلفة من المساعدة، بما في ذلك مواد الإغاثة الأساسية والدعم الصحي والنفسي والاجتماعي، كما النقدي.

وأكدت المفوضية تكراراً أن النازحين لا يتقاضون أية مبالغ شهرية بالدولار الأميركي، إنما حصراً بالليرة اللبنانية، بحيث لا يتجاوز المبلغ الممنوح للعائلة المليون ليرة لبنانية؛ أي 25 دولاراً أميركياً، بما يجعل 9 من كل 10 لاجئين سوريين في لبنان يعيشون في فقر مدقع ويكافحون من أجل البقاء.

ونظراً لأن معظم النازحين السوريين يدركون أن حظوظ انتقالهم إلى دولة ثالثة عبر الآلية التي تعتمدها المفوضية ضعيفة جداً لمحدودية الفرص التي تتيحها الدول الغربية، بات الكثيرون منهم يغامرون بالانتقال عبر ما بات يُعرف بـ«قوارب الموت» إلى أوروبا بعد بيعهم كل ما يملكون لتأمين تكلفة الرحلة.

وتضاعف عدد الأشخاص الذين غادروا أو حاولوا المغادرة عن طريق البحر تقريبًا في عام 2021، مقارنة بعام 2020. واستمر هذا الاتجاه التصاعدي في عام 2022، مع زيادة بنسبة 257 % في عدد الركاب الذين يعتزمون القيام بهكذا مغامرة في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2022، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021.

ووفق مصدر رسمي، ففي عام 2022 تم الكشف عن مغادرة 47 قاربًا على الأقل، تضم 4061 فرداً غادروا لبنان أو حاولوا المغادرة بشكل غير نظامي. ويقول المصدر، لـ«الشرق الأوسط» إنه «من بين تلك القوارب كانت 6 تنوي الوصول إلى قبرص، بينما كان 30 تنوي الوصول إلى إيطاليا. وشملت الجنسيات السوريين (60 %)، واللبنانيين (28 %)، والفلسطينيين، إضافة إلى جنسيات أخرى». وتشير الناطقة باسم المفوضية إلى أنهم يعملون مع المجتمعات المحلية لتوعية الناس بـ«مخاطر هذه التحركات غير المنتظمة»، مشددة على ضرورة «حشد الدعم المستمر لمساعدة لبنان مع تدهور الظروف المعيشية للاجئين واللبنانيين على حد سواء».

وتشهد العلاقة بين المفوضية والسلطات اللبنانية توتراً منذ فترة لاتهام الأخيرة المجتمع الدولي- وضمناً المفوضية- بعدم تسهيل عودة السوريين إلى بلدهم، وهو ما لا تنفيه بولا برشينا التي تقول إنه «في الوقت الحالي، لا تقوم المفوضية بتسهيل أو تشجيع العودة الطوعية الواسعة النطاق للاجئين إلى سوريا من لبنان. ومع ذلك يختار آلاف اللاجئين ممارسة حقهم في العودة كل عام». وتضيف: «تدعو المفوضية إلى احترام الحق الأساسي للاجئين في العودة بحرّيّة وطوعية إلى بلدهم الأصلي في الوقت الذي يختارونه، وهي ستواصل الانخراط في حوار مع الحكومة اللبنانية، بما في ذلك مع مكتب الأمن العام في سياق حركات العودة التي ييسرها».

إخترنا لك

Beirut, Lebanon
oC
23 o