Nov 19, 2021 10:58 PM
الوضع العربي

بعد الكشف الأميركي عن "نشاط صيني مشبوه" في ميناء خليفة.. الإمارات تتحرك

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الجمعة، إن وكالات الاستخبارات الأميركية اكتشفت، الربيع الماضي، أن الصين كانت تبني سرا ما يشتبه منشأة عسكرية في ميناء في الإمارات العربية المتحدة.

وأضافت الصحيفة نقلا عن "أشخاص مطلعين على الأمر"، القول إن هذه الخطوة تسببت في توتر العلاقات بين واشنطن وأبوظبي، التي تعد أحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وحذرت إدارة بايدن، التي شعرت بالقلق، الحكومة الإماراتية من أن الوجود العسكري الصيني في بلادها قد يهدد العلاقات بين البلدين، وفقا للصحيفة.

وقال الأشخاص للصحيفة إنه بعد جولات من الاجتماعات والزيارات لمسؤولين أميركيين إلى الإمارات، توقف البناء مؤخرا في الميناء.

وأضافوا أن الحكومة الإماراتية يبدوا أنها لم تكن على دراية بالطبيعة العسكرية للنشاط الصيني.

وبينت وول ستريت جورنال أن جهود الصين لإنشاء موطئ قدم عسكري في الإمارات تعكس حقيقة التنافس والتحديات التي تواجهها الإدارة الأميركية من الصين على مستوى العالم.

وبدأت التقارير الاستخباراتية تصل إلى المسؤولين الأميركيين منذ حوالي عام، وتحدثت عن "وجود نشاط صيني مشبوه في ميناء خليفة"، بحسب الأشخاص المطلعين.

المعلومات الأولية لم تكن حاسمة بشكل نهائي، وفقا لهؤلاء، لكن "صور الأقمار الصناعية السرية التي حصل عليها المسؤولون الأميركيون، الربيع الماضي، قادت إلى استنتاج أن الصينيين كانوا يبنون منشآت عسكرية في الميناء".

يؤكد الأشخاص أن "إدارة بايدن شعرت بالقلق وبدأت جهدا دبلوماسيا مكثفا لإقناع الإماراتيين بأن الموقع له غرض عسكري ويجب إيقافه".

ووفقا للصحيفة، فقد ناقش بايدن هذه المعلومات بشكل مباشر مع ولي عهد ابوظبي محمد بن زايد آل نهيان في مايو وأغسطس الماضيين، بحسب مسؤولين.

وقال شخص مطلع للصحيفة إن مسؤولين أميركيين أجروا مؤخرا زيارة تفتيشية للموقع، وإنهم يعتقدون أن البناء قد توقف في الوقت الحالي.

وتعليقا على هذه المعلومات، قال متحدث باسم السفارة الإماراتية في واشنطن للصحيفة إن بلاده "ليس لديها أي اتفاق أو خطة أو محادثات أو نية لاستضافة قاعدة عسكرية صينية".

ولم يرد متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن على طلب "وول ستريت جورنال" للتعليق، وفقا للصحيفة.

والولايات المتحدة والصين على خلاف بشأن النفوذ في منطقة المحيطين الهندي والهادي وممارسات بكين الاقتصادية، وفي ما يتعلق بهونغ كونغ وتايوان وحقوق الإنسان في إقليم شينجيانغ الصيني.

والتزمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بمراجعة عناصر السياسة تجاه الصين بعد أن تدهورت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم إلى أدنى مستوى منذ عقود في عهد سلفه دونالد ترامب.

وباتت الصين الشريك التجاري الأكبر للدول العربية في النصف الأول من عام 2020، إذ تجاوزت التبادل التجاري 115 مليار دولار، منها شراكات استراتيجية شاملة مع 12 دولة عربية.

وجعلت الحكومة الصينية مبادرة الحزام والطريق جزاء رئيسيا من خطة انتشارها الإقليمي في المنطقة، وهي المبادرة التي تهدف إلى توسيع التجارة العالمية من خلال إنشاء شبكات من الطرق والموانئ والمرافق الحيوية الأخرى عبر دول عديدة في قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا.


المصدر: الحرة 

إخترنا لك

Beirut, Lebanon
oC
23 o