Dec 31, 2022 4:17 PM
تحليل سياسي

2022عام الانهيار اللبناني ... شغور رئاسي وشلل مؤسساتي
احتفالات رأس السنة تنطلق عالميا والبابا بنديكتوس الـ16 في ذمة الله
باسيل يجدد رفض انتخاب فرنجية و"القائد" : تفاهم مار مخايل "عا اجر وحدة"

المركزية – بعد ساعات من الآن، تدق ساعات العالم، معلنة أنتهاء العام 2022، واستقبال سنة جديدة تستعد لها الدول باستعراضات وألعاب نارية تحضرها اعداد كبيرة من الجماهير التي حرمت على مدى اكثر من عامين من المشاركة فيها بسبب إجراءات جائحة كوفيد-19 التي ضربت العالم باسره. وفيما انطلق بعضها في دول تقع جنوب المحيط الهادئ حيث حل العام الجديد، لفّ العالم المسيحي جو من الحزن بفعل نبأ وفاة "مفكّر الكنيسة وفيلسوفها" البابا المستقيل الألماني بنديكتوس السادس عشر ، صباحا عن 95 عاما، وسيسجى جثمانه في كاتدرائية القديس بطرس بدءا من الاثنين. ويرأس البابا فرنسيس جنازة البابا الفخري الخميس المقبل.

اما لبنان الغارق في احزانه، والمنحدر من قمة الاحتفالات ومظاهرها الفضفاضة منذ اعوام خلت الى قعر الفقر والعجز، اكثر الدول الغائبة عن هذا المشهد، بفعل ارادة منظومة حاكمة متحكمة برقاب العباد تمنع انتخاب رئيس جمهورية وتعرقل المسار الديموقراطي وتشل المؤسسات والادارات العامة وتدفع الشعب نحو مزيد من اليأس والقهر وترهن مصيره للمحاور المتناحرة وتقدمه ضحية على مذابح مصالحها. 

لا فرنجيّة ولا قائد الجيش: وفيما لا مؤشرات الى انفراجات قريبة قد تحملها سنة 2023 للبنانيين، في غياب المبادرات الجدية والارادة والقرار بالانقاذ، أعلن رئيس "تكتل لبنان القوي النائب" جبران باسيل في حديث لموقع "اساس" رفضه ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية "لأنّ هذا الترشيح لا يتناسب مع المشروع الإصلاحي الذي يحتاجه لبنان"، ودعا إلى "توسيع النقاش خارج الأسماء والتفاصيل، نحن في أزمة بلد ووجود وكيان وأزمة اقتصادية كبيرة. وشخص الرئيس، على أهميته، لا يحلّ الأزمة. نحن طرحنا في "ورقة الأولويات الرئاسية" أنّ المشروع هو الذي يخلّص البلاد من أزمتها. هذا المشروع يبدأ برئيس الجمهورية، ورئيس حكومة وحكومة، ومشروع كامل".وجدّد التأكيد على أنّه يرفض ترشيح قائد الجيش جوزف عون "لأنه أيضاً لا يتناسب، بما نعرفه، مع متطلبات المرحلة. وأسأل هنا: ما هو مشروعه؟ نحن نعرفه في الجيش ولكن لا نعرفه لا بالاقتصاد ولا بالمال ولا بالسياسة".وأعلن "بدء النقاش داخل التيار، وفي طور البدء خارج التيار في البحث بطرح اسم مرشّح ثالث، بدءاً من البطريركية المارونية، ليس لإدخال البطريركية المارونية في لعبة الأسماء، بل لأنني منذ أول زيارة للديمان قبل انتهاء ولاية الرئيس عون بأربعة أشهر، دعوت إلى توافقات داخلية تسهّل الانتخاب". وعن لقاءاته الأخيرة كشف أنّها لا تقتصر على الرئيسين نجيب ميقاتي ونبيه بري ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية، رافضاً الكشف عن أسماء الشخصيات الأخرى التي التقاها، لكنّه أكّد: "بصراحة لم أطلب موعداً من أحد، ولم أزُر أحداً. وكثير من اللقاءات لم تعقد بطلب مني بل بطلب من غيري. وأعلن على رأس السطح أني أحب وأريد وأجد من مصلحة البلد ان أتواصل مع الجميع".واعتبر أنّ تفاهم مار مخايل يقف قدم واحدة من ثلاثة أساسية: الاستراتيجية الدفاعية، وبناء الدولة، والشراكة. وشرح كيف أنّ "التيار الوطني الحرّ احتجّ مراراً على عدم تنفيذ بند بناء الدولة، لمنع الفتنة، ونفذ المطلوب منه في الاستراتيجية الدفاعية، لحماية لبنان والدفاع عنه، لكن عقد الجلسة الحكومية الأخيرة، وإذا كنا خارج رئاسة المجلس النيابي وخارج رئاسة الحكومة وخارج الحكومة وخارج رئاسة الجمهورية، فأين الشراكة؟ وهل تعرف أحداً يستطيع الوقوف على "إجر وحدة"؟ 

تعاضد وتكاتف: من جهته، وفي إطار المشاورات التي يجريها في موضوع انتخابات رئاسة الجمهوريّة، التقى رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع، في المقر العام للحزب في معراب، النائب غسان سكاف في حضور عضو تكتل "الجمهوريّة القويّة" النائب فادي كرم.عقب اللقاء قال سكاف " تناولنا ملف الشغور الرئاسي فوضعت رئيس القوات في صورة التحركات التي أقوم بها من أجل انتاج رئيس للجمهورية بسرعة، ولكن من دون تسرّع". واذ شدّد على أن النواب لديهم وكالة وطنية معيارها المصلحة الوطنية العليا التي تعلو كل المصالح، أكد سكاف "أننا لن نقبل أن يفرض علينا الخارج اسم رئيس للجمهورية ويطلب من نواب الأمة البصم، كما نرفض أن تكون المشاورات بشأن رئاسة الجمهورية حامية في الخارج ومعدومة في الداخل اللبناني ،ما يشير الى عجز القوى السياسية الداخلية بموجب دستوري أساسي وفقاً للمواد 73 و74 و 75 من الدستور."ورأى: "أن مسار الحل للاستحقاق الرئاسي يحتاج الى تعاضد وتكاتف الجميع في الداخل حول قواسم مشتركة تبدأ بمشاورات داخلية تنتج مناعة داخلية تأتي بسلة أسماء وفق آلية وطنية علمية وديمقراطية، أحاول عرضها على الجميع.وقال: "أسعى من خلال تواصلي مع كل الأفرقاء الى استكشاف إمكانية وجود مساحات مشتركة والعمل على تفعيلها وتنتهي في التواصل مع الخارج الداعم لإنتخاب رئيس للجمهورية."

لا مجال لانتخاب رئيس من دون توافق: في المقابل، رأى رئيس الهيئة التنفيذية لحركة "أمل" مصطفى الفوعاني ، أن "رئيس المجلس النيابي نبيه بري يرى ويؤكد ان لا مجال لانتخاب رئيس للجمهورية من دون التوافق، وبغير هذا التوافق ما بيمشي الحال، ولنكن واقعين، 2 زائد 2 ما بيساوو 6، ففي هذا المجلس النيابي لا توجد اكثرية واقلية، ولا توجد اكثرية تستطيع ان تميل الدفة كما تريد. كلّنا أقليات، لذلك الحوار هو الاساس، والمطلوب بلا أي إبطاء ان تبادر جميع الاطراف الى ان تجلس مع بعضها البعض والعين على العين، بنيات صافية ومسؤولية صادقة لبلوغ التوافق، وبناء على هذا التوافق ننزل الى المجلس النيابي وننتخب رئيس الجمهورية. الاساس هو انتخاب الرئيس، اما بالنسبة الى ما خص الحديث عن السلة، فيقول الرئيس بري: لنعد قليلا الى الوراء، سبق ودعوت إلى حوار في عين التينة، ويومها كان الحديث عن السلة، والنتيجة كانت اننا فشلنا ولم نتمكن من الاتفاق، وذهبنا الى الدوحة".

غرق مركب: وسط هذه الاجواء وفي مؤشر اضافي الى سوء الاحوال اللبنانية، اعلن بعد الظهر عن غرق مركب هجرة  يحمل ما يقارب ال 200 شخص  من الجنسية اللبنانيةالسورية والفلسطينية بعد تعديه المياه الاقليمية اللبنانية وعلم ان  اكثر ركابه من مدينة طرابلس _البداوي. واعلن الجيش اللبناني عن توجه دورية من قواته البحرية لانقاذه.

النقابة ترُدّ: على خط آخر، أعلنت نقابة الاطباء في بيان اثر توقيف اطباء في ملف النافعة، "حرصها كل الحرص على كرامة الاطباء وحقوقهم، كما الحرص، على حقوق المرضى والمواطنين وعلى الأمن الصحي للمجتمع بأكمله"، وشددت على ان "لها ملء الثقة بالقضاء، وهي، في هذه القضية خصوصا، تؤكد أنها وسائر المنتسبين إليها، تحت سقف القانون. ولكنها، وفي موازاة ذلك، ستقف الى جانب الطبيب طالما أن تورطه في أي مخالفة لم يثبت، وستدافع عنه بكل الوسائل القانونية المتاحة. كما أن النقابة تجري، في إطار القانون، الاتصالات اللازمة إسهاما منها في جلاء الحقيقة وتسريعا في الإجراءات القانونية حتى لا يطول توقيف المعنيين نظرا لطبيعة مهماتهم".وختمت: "إن النقيب ومجلس النقابة يواكبون هذه القضية الحساسة ويتخذون المواقف والاجراءات المناسبة بشأنها حفاظا على كرامة النقابة وكرامة الطبيب في آن".

وزير الدفاع الفرنسي يتفقد اليونيفيل: من جهة ثانية،يتفقّد وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو اليوم الكتيبة الفرنسية العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان "اليونيفيل"، غداة وصوله إلى بيروت في زيارة رسمية تستمر لأيام. ويزور لوكورنو لبنان، وفق بيان عن السفارة الفرنسية، "لمناسبة الأعياد من أجل تفقّد الكتيبة الفرنسية"، على أن يلتقي مسؤولين لبنانيين بينهم وزير الدفاع ورئيس البرلمان وقائد الجيش. وكتب لوكورنو على حسابه على تويتر الجمعة "ذاهب الى لبنان لقضاء ليلة رأس السنة مع الجنود الفرنسيين" في جنوب البلاد.
 

إخترنا لك

Beirut, Lebanon
oC
23 o