Nov 21, 2021 2:10 PM
الوضع العربي

بعد رفع القيود عنه.. حمدوك يصل القصر الرئاسي في الخرطوم

فيما يترقب السودانيون اليوم الأحد، الإعلان عن اتفاق سياسي، جرى مساء أمس بين رئيس الحكومة المقالة عبدالله حمدوك وقائد الجيش عبدالفتاح البرهان، أفادت مراسلة العربية/الحدث أن حمدوك وصل إلى القصر الجمهوري للقاء البرهان، بعد أن رفعت القوات المسلحة القيود عن تحركاته

بالتزامن، ارتفعت بعض الأصوات المنددة بأي اتفاق قد يعقد مع المكون العسكري في البلاد.

بينما أوضح مصدر مقرب من رئيس الحكومة المقالة، أن الاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه يرتكز على بنود الإعلان أو الوثيقة الدستورية التي تم التوصل إليها بين المكونين المدني والعسكري في البلاد عام 2019. وشدد على أن الإعلان الدستوري سيبقى الأساس للمفاوضات. كما أضاف المصدر، بحسب وكالة رويترز، أن الاتفاق المذكور، سيعيد رئيس الحكومة إلى السلطة مجددا، ويخفف الاحتقان.

بنود الاتفاق: وكان رئيس حزب الأمة السوداني فضل الله بورما ناصر قد أفاد بأن الجيش يعتزم إعادة حمدوك إلى منصبه وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، بموجب اتفاق بعد توتر على مدى أسابيع بسبب سيطرة الجيش على السلطة أدى إلى سقوط قتلى.

ولفت مصدر مقرب من حمدوك إلى أنه وافق على الاتفاق لوقف إراقة الدماء، لكن التحالف المدني الذي تقاسم السلطة مع الجيش قال في وقت سابق إنه يعارض أي محادثات مع "الانقلابيين"، ودعا إلى مواصلة الاحتجاجات اليوم.

وكان الجيش قد وضع حمدوك قيد الإقامة الجبرية عندما استأثر بالسلطة في 25 تشرين الأول (أكتوبر)، في انقلاب عسكري قاده الفريق أول عبد الفتاح البرهان قائد الجيش وأخرج السودان عن مساره الانتقالي نحو الحكم المدني.

وحل الجيش حكومة حمدوك، واعتقل عدداً من المدنيين الذين كانوا يتولون مناصب عليا، بموجب اتفاق تقاسم السلطة الذي جرى التوصل إليه مع الجيش بعد إطاحة الرئيس عمر البشير عام 2019.

وكشف ناصر، الذي شارك في المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق بين الجيش والأحزاب السياسية المدنية، أن حمدوك سيشكل حكومة مستقلة من الكفاءات، وسيُطلق سراح جميع المعتقلين السياسيين في إطار الاتفاق.

أثار الانقلاب تظاهرات حاشدة ضد الجيش، ويقول أطباء متحالفون مع الحركة الاحتجاجية إن قوات الأمن قتلت 40 مدنياً في حملات قمع عنيفة بشكل متزايد.

وقال المصدر المقرب من حمدوك إن الإعلان الدستوري الذي صدر بين الجيش والمدنيين في 2019 بعد إطاحة البشير، سيبقى الأساس في ما يلي من محادثات.

إلى ذلك، أوضح أن حمدوك وافق على الاتفاق لوقف إراقة الدماء بعد احتجاجات على الإجراءات الاستثنائية التي فرضت منذ أكتوبر الماضي (2021)، وأدت إلى مقتل نحو 40 محتجاً بحسب لجنة أطباء سودانية.

في المقابل، أعلن المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير تمسكه بموقفه الرافض للتفاوض والشراكة مع من وصفهم بـ"الانقلابيين". وقال في بيان إنه يعمل بكل الطرق السلمية لإسقاط الإجراءات الاستثنائية العسكرية، داعياً لأن تكون تظاهرات اليوم جولة لتضييق الخناق على ما وصفه بـ "الانقلاب"، وفق تعبيره.

وكانت مصادر أكدت للعربية/الحدث صباحاَ أن لقاء عقد مساء أمس بين البرهان وحمدوك، أدى إلى اتفاق بشأن عودة الأخير إلى رئاسة الحكومة وإطلاق سراح القياديين المدنيين المعتقلين منذ أكتوبر الماضي.

كما أوضحت مراسلة العربية أن الإعلان عن الاتفاق وتوقيعه سيتم اليوم، إلا أن المعلومات لم تجزم بشكل قاطع حضور حمدوك.

فيما أشار فضل الله بورما أحد قادة حزب الأمة لوكالة فرانس برس إلى أن حمدوك الذي كان يقبع منذ الشهر الماضي (أكتوبر 2021) قيد الإقامة الجبرية، "سيشكل حكومة مستقلة من الكفاءات والتكنوقراط".

يذكر أنه منذ إعلان الجيش يوم 25 أكتوبر الماضي (2021) فرض حالة الطوارئ وحل الحكومة والمجلس السيادي السابق، توالت الدعوات الدولية والإقليمية من أجل إعادة البلاد إلى المسار الديمقراطي، والشراكة بين المكون العسكري والمدني اللذين أدارا الحكم في البلاد منذ العام 2019.

وأمس كررت الولايات المتحدة دعوتها العسكريين إلى إعادة حمدوك إلى الحكومة، وحماية المتظاهرين والحق في التعبير. ودعت الخارجية الأميركية والاتحاد الإفريقي إلى عدم "الاستخدام المفرط للقوة" ضد المحتجين على إجراءات الجيش الاستثنائية.

كما طالب الناطق باسم الوزارة السلطات السودانية بضبط النفس والسماح بالتظاهرات السلمية.

بدوره، حث الاتحاد الإفريقي الذي علق عضوية السودان بعد 25 أكتوبر، في بيان أمس القادة في البلاد على "إعادة النظام الدستوري والانتقال الديمقراطي". ودان موسى فكي محمد رئيس مفوضية الاتحاد ما وصفه بـ " العنف الذي وقع يوم الأربعاء، ضد المحتجين"

 

إخترنا لك

Beirut, Lebanon
oC
23 o