Jul 23, 2020 7:19 AM
صحف

مرجعية شيعية تدعم مواقف الراعي... و"حزب الله" قد يزور الديمان في اليومين المقبلَين

كشف متابعون لمواقف القوى السياسية أن مسؤولاً رفيع المستوى من "حزب الله" قد يزور الديمان في اليومين المقبلَين لنقل موقف الحزب إلى الراعي في عدم معارضته الحياد إذا كان ذلك يساعد على الاستقرار، وإنعاش الوضع الاقتصادي، ولا يتعارض مع استراتيجية المقاومة، مع استعداده للحوار مع كل الأطراف السياسية، وفق ما جاء في صحيفة "الانباء الالكترونية".

إلى ذلك، أشارت "العرب اللندنية" الى ان السيد علي الأمين، إحدى أهم المرجعيات الشيعية في لبنان، كسر احتكار حزب الله الموقف المعارض لحياد لبنان الذي طالب به البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي.

وأكّد الأمين خلال زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من الديمان، على أن “الحياد الذي نطلبه ليس بين الحق والباطل إنما يعني السياسة المستقلة والدولة المستقلة التي تخرج الوطن من الصراعات الخارجية”.

وشدد على أن الحياد يجعل من لبنان دولة مستقلة، ويعني الدولة التي تفرض سلطتها على كامل أراضيها.

وجاءت زيارة الأمين إلى مقر الراعي لتأكيد أن هناك من يعترض من الداخل الشيعي على موقف حزب الله من الدعوة إلى حياد لبنان التي أطلقها الراعي.

وقال الأمين بعد زيارته الراعي “كان الحديث عن موقف الراعي الذي دعا فيه إلى حياد لبنان والحياد هو الذي يجعل من لبنان شخصية مستقلة تفرض سيادتها وتكون مرجعية لجميع الفئات والقوى والأحزاب”.

ورفض المرجع الشيعي المعتدل، الذي يحظى باحترام إقليمي ودولي، منطق الاستقواء بالأكثرية والأغلبية، مطالبا بمرجعية الدولة ذات الشخصية المستقلة الخارجة عن الهيمنة الحزبية والطائفية.

وتأتي زيارة الأمين إلى الراعي، في لقاء جمع مرجعيتين مسيحية وشيعية، بعد تصريحات أدلى بها البطريرك الماروني خلال عظتي الأسبوعين الماضيين، مطالبا بحياد لبنان، وأعقبهما لقاء مع رئيس الجمهورية ميشال عون.

ويعارض الأمين الطائفية في لبنان ويعدها نقيض العدالة الاجتماعية كما لا يضع في اعتباره الكثير من المرويات الشيعية التي يتبناها حزب الله في خطابه السياسي، ويعد تبنيها سببا لإحداث فتنة بين مكونات المجتمع الواحد، الأمر الذي جعله هدفا لهجوم متواصل من حزب الله.

وسبق أن شرح البطريرك الماروني لرئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون الأسباب التي دعته إلى إطلاق مبادرته الأخيرة القائمة على “حياد” لبنان تجاه أزمات المنطقة.

وأكد الراعي لعون في لقاء عقد في القصر الجمهوري في بعبدا الأسبوع الماضي أن هذه المبادرة ليست موجّهة ضده شخصيا في ضوء ثوابت البطريركية المارونية، وذلك على الرغم من الدعوة إلى “تحرير الشرعية اللبنانية من الحصار”

وقال الراعي بعد لقاء الرئيس عون إن الحياد يأتي بالاستقرار والنمو وهو يخرجنا من الحالة التي نحن فيها اليوم ومن الفقر والجوع.

في المقابل، نقل رئيس الجمهورية إلى الراعي رسالة من حزب الله تؤكّد رفض الحزب أي تحييد للبنان وتعتبر أن مثل هذه الدعوات تصبّ في خدمة إسرائيل والسياسة الأميركية، كما أنّها جزء من الضغوط التي تمارس في الوقت الحاضر على لبنان.

وأفاض البطريرك الماروني أثناء لقاء الرئيس عون في شرح الظروف الإقليمية والدولية القائمة حاليا والتي تنعكس سلبيا على لبنان لعدّة أسباب.

وأوضح أن من بين هذه الأسباب التي تجعل لبنان عاجزا عن الحصول على أي مساعدات عربية ودولية الوضع السياسي اللبناني الذي يتحكّم فيه حزب الله.

وأشار البطريرك في هذا المجال إلى أنّ لبنان صار، بسبب حزب الله، محسوبا على المعسكر الإيراني، وهذا أمر لا يصبّ في مصلحته.

إخترنا لك

Beirut, Lebanon
oC
23 o