في الوقت الذي توجه فيه وفد من بيونغ يانغ للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حاملا رسالة من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قلل الرئيس الأميركي من فرص التوصل إلى اتفاق سريع يحمل كوريا الشمالية على التخلي عن أسلحتها النووية.
وأكد ترامب لوكالة “رويترز” أنه لا يزال يأمل أن تعقد قمة مع زعيم كوريا الشمالية في 12 حزيران بسنغافورة. وقال: “أود إنجاز الأمر في اجتماع واحد، لكن كثيرا من الاتفاقات لا تمضي بهذا الشكل. ثمة احتمال كبير جدا بأن هذا لن يتم في اجتماع أو اثنين أو ثلاثة. لكنه سيتم في مرحلة ما”.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن المحادثات التي أجراها مع مسؤولين من كوريا الشمالية كانت “جوهرية وجادة”.
واختتم بومبيو والمسؤول الكوري الشمالي كيم يونج تشول يومين من المحادثات في نيويورك تمهيدا للقمة المرتقبة.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إن محادثات بومبيو مع المسؤول الكوري الشمالي “سارت على ما يرام وأحرزت تقدما”، إلا أنه أفادت تقارير بأن مسؤولين كوريين جنوبيين لمسوا خلافات “كبيرة” بين واشنطن وبيونغ يانغ بشأن نزع السلاح النووي.
في المقابل، قال كيم إن رغبة كوريا الشمالية في إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي لا تزال “دون تغيير ومتسقة وثابتة”، لكنه قال إنه يأمل في تسوية قضية العلاقات مع واشنطن، وقضية نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية على أساس “مرحلة تلو الأخرى”.
وقال كيم إنه يأمل في التوصل إلى “حل لتحقيق مصالح البلدين من خلال اتباع نهج جديد في عصر جديد وإنه سيتم إحراز تقدم فيما يتعلق بحل القضايا من خلال التفاوض والحوار الفعال والبناء”.
وأدلى كيم بهذه التصريحات خلال اجتماع مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، واتفق الرجلان أيضا على عقد قمة ثنائية بين البلدين هذا العام.
وكانت كوريا الشمالية رفضت نداءات أميركية سابقة لنزع أسلحتها النووية من جانب واحد، ودعت بدلا من ذلك إلى نهج “مرحلي” لإخلاء شبه الجزيرة الكورية بالكامل من الأسلحة النووية، ما يعني أيضا إزالة المظلة النووية الأميركية، التي تحمي كوريا الجنوبية واليابان.
والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في حالة حرب مع كوريا الشمالية من الناحية النظرية منذ عقود، رغم انتهاء الأعمال القتالية في عام 1953، بسبب عدم توقيع اتفاقية سلام قط وإنما توقف القتال من جراء الهدنة.
وتطالب الولايات المتحدة كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها للأسلحة النووية وسط تقارير عن أن بيونغ يانغ أوشكت على تطوير صاروخ قادر على حمل رؤوس نووية يمكنه الوصول إلى الولايات المتحدة.
وكان من المقرر أن يعقد الرئيس الأميركي وزعيم كوريا الشمالية قمة غير مسبوقة في سنغافورة في 12 حزيران، لكن ترامب ألغى القمة بعد خلافات بين واشنطن وبيونغ يانغ. وشهدت الأيام الماضية إحياء للجهود الدبلوماسية من أجل عقد هذه القمة.






