Nov 1, 2018 3:18 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

"التيار" لا يعاتب حزب الله لكنه "غير مرتاح" إلى التعطيـل:
النواب السنة ليسوا كتلة والعقدة لا تعنينا وليحلها الحريري

المركزية- لم يكن الحوار التلفزيوني الذي أطل من خلاله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مجرد مناسبة لإحياء الذكرى الثانية لانتخاب "الجنرال" رئيسا. ذلك يأتي في ظل العجز عن تشكيل ما أرادها عون، ومعه كثير من أركان العهد، "الحكومة الأولى" فيه. على أن أهم ما في الحوار الرئاسي يكمن من دون أدنى شك في كون رئيس الجمهورية  لم يخف امتعاضه من "عقد اللحظة الأخيرة" التي لا تنفك تبرز لتعطيل مسار التأليف بعدما بلغ ذروة التفاؤل، الذي عززه قرار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بالمشاركة في الحكومة، مع ما تعنيه هذه الفرملة "المباغتة" من استهلاك إضافي لعمر العهد في المفاوضات، التي لا يزال تمثيل من باتوا يصنفون في خانة السنة المستقلين يستأثر بالجزء الأكبر منها. وفي السياق، لم يتوان الرئيس عون عن مد الرئيس المكلف سعد الحريري بجرعة دعم مهمة، حيث لاقاه إلى اعتبار النواب السنة أعضاء اللقاء التشاوري غير منضوين في تكتل نيابي موحد يتيح لهم المطالبة بتمثيل وزاري، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة تقوية رئيس الحكومة بدلا من إضعافه، نظرا إلى المسؤوليات الملقاة على عاتقه.

لا يختلف اثنان على أن بين سطور كلام الرئيس هذا تعويما واضحا للتسوية الرئاسية التي أبرمها عون والحريري قبل عامين، وانطلق العهد على اساسها، غير أن بعده الأهم يكمن في الرسائل السياسية الواضحة التي وجهها عون إلى حزب الله، حليفه الاستراتيجي التقليدي، حيث حذر من أن "التكتكة السياسية قد تطيح الأهداف الاستراتيجية التي حددها العهد لنفسه".

وفي هذا الاطار، يذكر بعض المراقبين عبر "المركزية" أن هذا التمايز ليس الأول من نوعه بين طرفي تفاهم مار مخايل، حيث أن مرحلة سابقة من مسلسل مفاوضات التأليف كانت قد شهدت عتبا من الضاحية على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، لجهة تعقيد المهمة على الرئيس المكلف، من باب "المعايير" التي حمل لواءها التيار "البرتقالي" لفك اللغم المسيحي، المرتبط بتمثيل القوات.

وكما في المراحل السابقة، كذلك أمام الاختلاف المستجد، والمعزز بجرعة رئاسية أمس، لا يذهب التيار الوطني الحر إلى حد التعبير صراحة عن عتبه على حليفه الأول. بل إن مصادر نيابية في "تكتل لبنان القوي" تؤكد لـ"المركزية" أن التيار  غير مرتاح إلى عقدة تمثيل السنة التي طفت فجأة إلى السطح الحكومي، في وقت كانت البلاد تستعد لصدور مراسيم التشكيلة الحكومية"، غير أنها تشير في الوقت نفسه إلى أن "نظرا إلى تركيبة البلد، يفضل التيار عدم التدخل في حل العقدة السنية"، معتبرة أن الكرة في ملعب الرئيس المكلف الذي عليه أن يجد الحلول المناسبة، خصوصا بعد جرعة الدعم التي تلقاها من رئيس الجمهورية".

وتدعو المصادر إلى العودة "إلى الرشد والتسليم بالمنطق القائل بأن "النواب السنة المستقلين" أعضاء في كتل نيابية ممثلة في مشروع التشكيلة الحكومية، ليتم إعلان ولادة الحكومة في أسرع وقت"، مرجحة أن تصل الأمور إلى خواتيمها السعيدة في مهلة لا تتجاوز أسبوعا.

ولا تخفي المصادر "استهجانها من المحاولات المستمرة لـ"نتش" حصة رئيس الجمهورية في الحكومة، في وقت هو سيد العهد"، مذكرة بأن السجال حول العقدة السنية، يأتي عقب محاولات القوات اللبنانية انتزاع حقيبة العدل من بعبدا، داعية إلى التفكير في حلول أخرى".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o